مرحباً بكم في موقع لحظات الذي يقدم لكم كل جديد , واليوم نقدم لكم قصيدة برغم ِاحتراقي للشاعر العراقي وحيد خيون , ونتمني أن ينال أعجابكم
برغم ِاحتراقي
برغم ِالسقوط ِعلى ساحلي …
ورغم ِ انزلاقي
ورغم ِ اختلافي ورغم ِاتفاقي
أحاولُ تأويلة ً لاغترابي
فأرمي على اليأس ِ يأسي
وأبحثُ عن نقطةٍ للتلاقي
أ ُحاولُ لكنني في انطلاقي
تغرّبْتُ عشرينَ عامًا وعامًا
وما زالَ قلبي العراقي …
عراقي
أ ُحاولُ ترجيعة ً للتلاقي
أ ُحاولُ منذ ُالولادةِ حتى تـَمَـكـّـنـْتُ ….
لم يبقَ في العمرِ باقي
تأكدتُ بعدَ اختلافِ الليالي …
وبعدَ انغلاقي
بأنّ اندحاري …. وأنّ انتصاري
مقابلُ بعض ِ انحناء ٍ صغير ٍ ….
ورهنُ انسياقي
ولكنني لم أزلْ مُعـْـلِناً ….
بأنّ انسياقي محالٌ ولو بتّ ُ بين السواقي
فهَلا ّ تغربتِ مثلي ؟
وهل تعرفين َالبكاءْ ؟
وهل نمت ِ فوقَ الرصيفْ ؟
وهل ذقتِ بردَ الشتاءْ ؟
فرغم جميع ِالعذاباتِ في داخلي
فاني تحَمّلتُ هذا العناءْ
لكي لا أعيشَ على هامش ٍ …..
مثلَ صنفِ النساءْ
فهلْ أنتِ مثلي ؟
وأين وجوهُ التشابهِ ما بيننا ؟
وهل أنتِ تنتظرين َالبريدْ ؟
تنامينَ في الشرفةِ البارده ْ؟
وهل انت بعدَ اندلاع ِالظلامْ ….
اذا دقـّتْ الساعة ُالواحدهْ
تعُـدِّينَ مثـلي نجومَ السماءْ ؟
تعدّينَ واحدة ً واحدهْ ؟
وهل أنتِ مِثلي ؟
تشذ ّينَ دومًا عن القاعدهْ ؟
أقولُ اتـّـفـَقـْـنا ؟
لأني أفضـِّـلُ حربَ الرصاص ِ…
على حربِ أعيُـنِـكِ الباردهْ
أقولُ اختـلـَفنا ؟
وأستنبط ُالآنَ منكِ اختلافْ
وأستقرئ ُ الآنَ ألفَ اختلافْ
فشتـّانَ بينَ البحارِ التي ضيّعَتـْـني …
وبينَ الضـِّـفافْ
أ ُحاولُ جمعَ التقاريرِ عنكِ …..
أ ُحاولُ بينَ اشتباكٍ وبينَ التفافْ
لعلـِّي سأحْصَلُ يوماً…
على الأعترافْ
أقولُ اتفقنا ؟
أ أنسى اغترابي ؟
أ أخرجُ مِن واقع ٍ يعتريني ….
وأدخلُ في حاضرٍِ من غيابي ؟
أ قولُ اختلفنا ؟
وأنسى اضطراباتِ قلبي ودقـّاتِ بابي ؟
إذنْ مالذي نلتـُهُ مِن شبابي ؟
إذنْ كيفَ أجتاحُ ستـّينَ عامًا أمامِي …….
وأجتاحُ ما بي ؟
أحقـّاً سأنساكِ في ذاتِ يوم ٍ……..
وفي منتهى الجُبْن ِ ألقي انسحابي
لماذا أكونُ جبانا ً؟
وكيف أكونُ جبانا ً
وأعْلِنُ منكِ انسحابي ؟ !
مفارقة ٌ كلّ ُ ما بيننا ……
وأعلمُ أنّ التلاقي مُحالْ
وأعلمُ أنّ النهاية َ مثلُ البدايه
ففي دورة ٍ نلتقي ولكنـّها دورة ٌ للزوالْ
نوافذ ُنا كلـّـُها مغلقهْ ………
نوافذ ُنا من زجاجْ
وأحلامُنا حبة ٌمن بخارْ ……..
و أيامُنا من ظلالْ
أ ُحاولُ وحدي ….. وأشتاقُ وحدي
وفي ذاتِ يوم ٍ ….
رأيتُ انكساراتِ وجهي
رأيتُ المسافاتِ ضدِّي
فأطرقتُ في حانةِ الوهم ِ وحدي
تغرّبْتُ عشرينَ عامًا وعامًا ……
ولم تبقَ إلا ّ الخرائط ُعندي
لماذا تكونينَ ضدّي ؟
وفي ذاتِ يوم ٍ إذا دقـّتْ الساعة ُالواحدهْ
ستبكينَ بعدي
لأني أ ُحِبـّـُـكِ رغمَ اختلافِ خطوطي …
ورغم اتجاهاتِ بعدي
ُأحِبـّـُـكِ ….. رغمَ المسافاتِ ضدِّي
ومِن كلِّ قلبي أقولُ استعدِّي
لنهربَ مِن واقع ٍ من رمادْ
لنخرجَ من ممكناتِ الزمنْ
فاني على مرِّ هذا الزمنْ
من الساعةِ الواحده …………
الى الساعةِ الواحده………….
دفعتُ الثمنْ
فلا تتركيني …….
فلم يبقَ عندي سواكِ اتساع ْ
وقد ضاقَ حتى البدنْ
ولا تتركيني …….
فأنتِ الصباحُ الذي جئتُ من أجلِهِ …
لهذا الوطنْ
فانْ كنتِ حقــّاً ستمضينَ عني
فإني أعيشُ … ولكنْ لِمَنْ ؟